متلازمة ستوكهولم في إب: كيف تحوّل المناهضون والمحايدون إلى وقود لـ “التعبئة” بعد عقد من الانقلاب؟
بقلم: زكريا كرشZakarya karash تعمل جماعة الحوثيين بلا كلل في غسل عقول الأجيال، مستهدفةً الأطفال والرجال على حد سواء في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وآخر الشواهد على ذلك يأتي من مديرية المخادر بمحافظة إب. جرى مؤخراً في المديرية عرض شعبي ضخم لخريجي ما يسمونها “دورات التعبئة العامة”، رفع خلالها صور لزعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي وقيادات عسكرية أخرى، وشهد استعراضًا للسلاح الذي تدرب عليه المشاركون، والتي تعد جزءاً أساسياً من استراتيجية الجماعة لترسيخ نفوذها العقائدي والعسكري. وليست هذه المشاهد الأولى من نوعها؛ فهذه هي حلقة جديدة في سلسلة من العروض السابقة التي نظمها الحوثيون وحضرها علناً أشخاص كانوا بالأمس يمقتون الجماعة ويرفضون وجودها.إن رؤية أشخاص كانوا بالأمس القريب مناهضين أو محايدين لتوجه الجماعة وهم اليوم يشاركون في هذه العروض العسكرية، أمرٌ يبعث على قلق عميق. يُظهر الفيديو بوضوح أشخاصًا معروفين كانوا بالأمس خصومًا أو محايدين، واليوم باتوا داعمين ومناصرين. هنا تكمن الإشكالية الحقيقية، فالأسباب خلف هذا التحول لا يمكن حصرها في خانة واحدة. فإن كانت الظروف القاهرة هي التي أجبرتهم على هذا الظهور – نتيجة ضغوط أمنية على أسرهم أو مصالحهم، أو ترهيب مباشر لكسر شوكتهم – فالأمر قد يُتفهم على أنه نوع من الإكراه السياسي. لكن الخطر الأكبر يتمثل في أن يكون هذا الظهور نابعًا عن قناعة حقيقية وتغير جذري…Read More

