حبيش بين الولاء والإكراه: الخوف من الاعتقال يقلب موازين “الثائرة الأولى”
بقلم : زكريا كرشZakarya karash تتواصل حملات جماعة الحوثيين لغسل العقول والتعبئة، حيث انتقلت العروض الشعبية لما يسمونها “دورات التعبئة العامة” من مديرية المخادر إلى مديرية حبيش في محافظة إب، في مشهد يؤكد استراتيجية الجماعة لتعميق نفوذها. هذه العروض، التي شارك فيها الرجال والأطفال على حد سواء، شهدت استعراضاً للسلاح الخفيف والمتوسط، إلى جانب رفع الأعلام وشعار الجماعة. في هذه المناسبات، تتكرر كلمات مثل “غزة” و”الأقصى” بشكل مكثف؛ إذ تمثل هذه القضايا المفتاح لاستغلال العاطفة الشعبية الجياشة. لكن الحقيقة تكمن في أن هذه العروض هي خاصة بالجماعة وخدمة لأجندتها الداخلية، وما اسم “غزة” إلا غطاء مخادع يخفون نواياهم التجنيدية والولائية تحته ويحققون غايتهم من خلاله. مديرية حبيش، التي كانت بالماضي البعيد سدّاً منيعاً أمام كل التحديات، هذه المديرية التي لُقبت بـ “الثائرة الأولى” ضد الإمامة وانطلقت منها ثورة في بداية عهد الإمام يحيى، حبيش الغنجاء الشامخة، ها هي اليوم تخضع وتتغنى بأحفاد الإماميين وتشارك في عروضهم على غير عادتها. هذا التغير السريع يطرح سؤالاً متكررًا متعدد الأبعاد: لماذا هذا التحول؟ هل يعود إلى الضغوط الهائلة والإكراه الذي يمارسه الحوثيون ضد الأهالي، أم أن الولاء لهم بات نابعاً عن قناعة حقيقية وتقبّل للأمر الواقع، أم أن العاطفة الدينية الجارفة طغت على الموقف فأنست الشعب خطورة الحوثيين وما يقومون به؟ وتشير الوقائع…Read More

