ديسمبر 12, 2025بوابة هولندا

كيف يعمل نظام حكومة الأقلية ولماذا ينتظر الوزراء معركة شاقة لانتزاع كل صوت؟

مع انتقال مفاوضات تشكيل الحكومة الهولندية إلى مرحلة جديدة بين أحزاب D66 وCDA وVVD وحدها، تتزايد احتمالات الوصول إلى حكومة أقلية. لكن ماذا يعني ذلك فعليًا، وكيف يختلف هذا النموذج عن تشكيل حكومة عادية؟ أربع تساؤلات أساسية تكشف ملامح المرحلة المقبلة. في الوضع الطبيعي تعتمد الحكومات الهولندية على دعم لا يقل عن 76 مقعدًا في مجلس النواب، أي أغلبية تضمن تمرير السياسات دون خوف من إسقاطها. لكن حكومة الأقلية تفقد هذا الامتياز منذ لحظة ولادتها، إذ تمتلك عددًا أقل من المقاعد وتُضطر للبحث عن حلفاء جدد مع كل مقترح جديد، وغالبًا لا تمنح الأحزاب دعمها مجانًا بل تطلب مقابلًا سياسيًا واضحًا. لهذا تلجأ بعض الحكومات لطلب “دعم مشروط” من أحزاب المعارضة، دعم لا يجعل تلك الأحزاب جزءًا من الحكومة لكنه يربطها باتفاقات حول ملفات حيوية كالميزانية والسياسات الاقتصادية، ورغم أن هذا الدعم مفيد فإنه يظل هشًا ويمكن سحبه في أي لحظة. ورغم أن حكومة أقلية تبدو مليئة بالمطبات إلا أنها تمنح مساحة من المرونة السياسية لا توفرها أغلبية صلبة. فالحكومة تستطيع البحث عن أغلبية يمينية في ملفات اللجوء والهجرة، وأغلبية يسارية في ملف المناخ مثلًا، ما يسمح بتسيير التشريعات بطرق مختلفة. كما يمنح هذا النموذج المعارضة تأثيرًا أوسع لأن كل مقعد يصبح أثمن وأكثر قدرة على تغيير مسار التصويت. وقد…​Read More