سبتمبر 21, 2025هولندا 24

أعمال عنف لاهاي: هل تتراجع أسهم اليمين المعادي للجوء قبل الانتخابات؟

شهدت مدينة لاهاي الهولندية يوم امس السبت، موجة من العنف غير المسبوق، إذ اشتبك متظاهرون معادون لسياسات اللجوء مع قوات الشرطة، وأُحرقت مركبات الشرطة التي كانت تؤمن المظاهرة كما تعرّضت مقاهٍ ومتاجر للتخريب. هذا المشهد الدامي الذي تصدّر وسائل الإعلام الهولندية والدولية يأتي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات العامة المقررة في 29 أكتوبر المقبل، ما يثير تساؤلات حول انعكاساته على الخريطة السياسية، ولا سيما على الأحزاب اليمينية التي تبني خطابها على رفض اللجوء والهجرة.القراءة الأولى تشير إلى أنّ العنف قد يردع قطاعًا واسعًا من الناخبين المعتدلين أو المتأرجحين. فالتجارب الأوروبية تظهر أن الجمهور عادةً ما ينفر من أي حركة سياسية يُربط اسمها بمشاهد فوضى أو اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة. التغطية الإعلامية المكثفة، مرفقة بصور الحرائق وتكسير الواجهات، تضع الأحزاب اليمينية تحت ضغط مضاعف لتوضيح مواقفها وإدانة ما حدث بشكل لا لبس فيه. أي تهاون أو خطاب غامض قد يُفسَّر على أنه تبرير للعنف، فينفّر الناخبين الذين يبحثون عن حلول حازمة لكن في إطار القانون.مع ذلك، لا يمكن إغفال جانب آخر من المشهد. فالعنف، وإن كان مدانا، قد يُستغل من قِبل هذه الأحزاب لتسليط الضوء على ما تعتبره فشل الحكومة في إدارة ملف اللجوء. بعض الناخبين قد يرون أن الاحتجاجات، مهما انحرفت، تعكس توتراً حقيقياً بشأن الضغوط على البنية التحتية…​Read More