التعليم السوري يعيد كتابة تاريخه بعد سقوط النظام
تشهد سوريا مرحلة تحول كبيرة مع اقتراب انطلاق العام الدراسي 2025–2026، وهو الأول منذ سقوط نظام بشار الأسد، حيث تعمل الحكومة الانتقالية على إعادة صياغة المناهج الدراسية بما يعكس الواقع الجديد للبلاد. فقد أعلنت وزارة التعليم العالي عن حزمة من التعديلات الجذرية، أبرزها حذف كل ما يرتبط بالنظام السابق من رموز وشعارات وصور ونصوص، ولا سيما في مواد التاريخ والجغرافيا والدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية، في خطوة تهدف إلى إنهاء أي حضور لأفكار حزب البعث وخطاب الأسد في عقول الأجيال القادمة.ويأتي هذا القرار استكمالاً لمرسوم صدر في يناير الماضي يقضي بحذف مادة التربية الوطنية نهائياً، مع توزيع درجاتها بالتساوي بين مادتي التاريخ والجغرافيا وإلغاء علامتها في المرحلة الثانوية. كما تم اعتماد علم الثورة السورية ليصبح رمز الدولة الرسمي في الكتب المدرسية، في إشارة واضحة إلى طي صفحة النظام السابق على المستويين الرمزي والتربوي.عملية تنقيح المناهج بدأت فعلياً بعيد سقوط النظام في ديسمبر الماضي، حيث شكّلت لجان متخصصة لمراجعة كل المواد التعليمية وحذف أو تعديل أي نصوص تعتبر امتداداً لخطاب المرحلة السابقة. وتشمل التعديلات أيضاً تحديث محتوى الدروس لتتناول القيم المدنية والديمقراطية وحقوق الإنسان، إضافة إلى التركيز على الهوية الوطنية الجامعة التي تتجاوز الانقسامات السياسية والطائفية التي خلّفها حكم الأسد.وترى الأوساط التربوية أن هذه الإصلاحات تمثل خطوة مفصلية نحو بناء جيل جديد…Read More

