إدانة طالب لجوء تركي باغتصاب بقرة في هولندا
أصدرت محكمة هولندية حكماً ضد رجل يبلغ من العمر 60 عاما من أصول تركية بعد إدانته بجريمة مروّعة تمثلت في اغتصاب بقرة داخل مزرعة مخصّصة للأطفال في مدينة إنشخديه خلال يناير من العام الماضي. وأثارت القضية صدمة واسعة في الأوساط المحلية بعد أن كُشف أن المتهم قد ضُبط متلبساً بالفعل، بينما لم يحضر جلسة النطق بالحكم نظراً لترحيله سابقاً من البلاد لعدم امتلاكه تصريح إقامة ساري المفعول منذ عام 2020.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مساء 28 يناير 2024، حين أظهرت كاميرات المراقبة المثبّتة في مزرعة الأطفال “ت وولدرِك” تسلّل الرجل عبر السياج الحديدي ودخوله حظيرة الأبقار. وكان القائمون على المزرعة قد لجأوا إلى تركيب كاميرات بعدما لاحظوا منذ أشهر تغييرات غريبة في سلوك إحدى الأبقار، إلى جانب العثور بشكل متكرر على أغراض غريبة داخل الحظيرة.
مدير المزرعة سارع فوراً إلى إبلاغ الشرطة بعدما شاهد المشهد عبر الكاميرات، لتصل دورية برفقة المدير وتضبط الجاني داخل الحظيرة وبنطاله متدلٍ عند ركبتيه، في مشهد أثبت لاحقاً طبيعة الفعل الإجرامي. التحقيقات دعمتها أيضاً أدلة علمية، حيث أكّد خبير جنائي وجود آثار خلوية تعود للبقرة على عضو المتهم، إضافةً إلى لقطات مصورة للرجل خلف للبقرة.
الجاني، الذي كان قد قضى خمسة أيام فقط في الحبس الاحتياطي، لم يُكمل فترة عقوبته بسبب تسليمه للشرطة المختصة بشؤون الهجرة، ليتم ترحيله خارج هولندا مباشرة بعد انتهاء التحقيق الأولي. وبذلك لم ينفذ العقوبة حتى الآن، فيما شددت المحكمة على أن الحكم يبقى سارياً، بحيث سيُعاد اعتقاله فور عودته إلى الأراضي الهولندية في أي وقت مستقبلاً.
القضية، التي أثارت استياءً واسعاً في المجتمع المحلي، سلطت الضوء مجدداً على قضايا تتعلق بالأمن في المزارع التعليمية المخصّصة للأطفال، وكذلك على التحديات المرتبطة بملاحقة أشخاص لا يملكون أوراق إقامة شرعية بعد ارتكابهم جرائم خطيرة.

