هولندا مهددة بالظلام: خطر نقص الكهرباء يتصاعد بعد 2030
يتوقّع مشغّل شبكة الكهرباء الهولندية «تِنِّت» أن يزداد خطر نقص الطاقة في البلاد بعد عام 2030، خصوصًا في الأوقات التي تغيب فيها الشمس والرياح ولا تتوفر مصادر مرنة كافية لتغطية الطلب. وتشير تقديرات حديثة إلى أن عدد ساعات نقص الكهرباء قد يصل في عام 2033 إلى نحو 13 ساعة، متجاوزًا الحدّ الوطني المتفق عليه وهو أربع ساعات سنويًا، بينما قد ينخفض إلى تسع ساعات بحلول 2035. ورغم أن انقطاع الكهرباء لا يعني انقطاعًا كاملًا على مستوى البلاد، فإنه قد يترك بعض المناطق في الظلام.
تظهر هذه التوقعات استنادًا إلى دراسة محدثة تؤكد نتائج العام الماضي، مع تحسن طفيف بفضل إدخال سيناريوهات مناخية تراعي آثار تغيّر المناخ وتوقع زيادة أسرع في استخدام البطاريات. لكنّ المشكلة الجوهرية تبقى في نقص ما يُعرف بـ«القدرة القابلة للتحكّم»، مثل محطات الغاز والطاقة النووية التي يمكن تشغيلها عند الحاجة، في وقت تُغلق فيه محطات الفحم بحلول 2030 وتعمل محطات الغاز بوتيرة أقل بسبب توسع مصادر الطاقة المتجددة، ما يقلّل الجدوى الاقتصادية من استمرار تشغيلها، لا سيما المحطات القديمة ذات الكفاءة المنخفضة.
ويحذّر مسؤولو «تِنِّت» من أن هذا التحدي يواجه أيضًا دولًا مجاورة تغلق محطاتها التقليدية. لذا توصي الشركة الحكومة الهولندية باتخاذ تدابير عاجلة لضمان مرونة كافية في الإمدادات. وتدرس الحكومة بالفعل خيارات مثل إنشاء «احتياطي استراتيجي» عبر إبقاء بعض محطات الغاز القديمة في الخدمة تحت إشراف «تِنِّت» لاستخدامها عند الحاجة، أو بناء محطات جديدة تعمل بالغاز أو الهيدروجين مع تقديم حوافز مالية لضمان جاهزيتها. ورغم أن ألمانيا تسير في اتجاه بناء محطات غاز قابلة للتحوّل إلى الهيدروجين بحلول 2035، فإن معارضين يرون أن هذه الخطوة قد تطيل الاعتماد على الغاز وتستنزف موارد مالية كبيرة، فيما تعتبر «تِنِّت» أن الحاجة الفعلية لمحطات جديدة في هولندا لا تزال محلّ شك. (الصورة من الأرشيف)

